الإشارة: قال الجنيد رضي الله عنه: { إن الذين سبقت لهم منّا الحسنى } أي: سبقت لهم منا العناية في البداية، فظهرت لهم الولاية في النهاية. هـ. { أولئك عنها } أي: عن نار القطيعة، وهي أغيار الدنيا، مُبعدون، لا يسمعون حسيسها، ولا ما يقع فيها من الهرج والفتن، لغيبتهم عنها بالكلية في الشغل بالله تعالى، فهم فيما اشتهت أنفسهم؛ من لذة الشهود، والقُرب من الملك الودود، خالدون دائمون، لا يحزنهم الفزع الأكبر في الدنيا والآخرة، وتتلقاهم الملائكة بالبُشرى بالوصول، هذا يومكم الذي كنتم توعدون، وهو يوم ملاقاة الحبيب والعكوف في حضرة القريب، عند مليك مقتدر. منحنا الله من ذلك الحظ الأوفر بمنّه وكرمه. اللهم امين يارب العالمين
***
تفسير البحر المديد
***
تفسير البحر المديد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق