الثلاثاء، 26 مارس 2019

" الثابتون يوم حنين "

قال الله تبارك وتعالى { لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين • ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين • ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء } .   
والصحيح الأشهر أن الذين ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه ووالديه وآله وسلم حين انكشف الجيش يوم حنين وولى مدبرا كانوا تسعة إضافة إلى سيدنا العباس بن عبد المطلب لقوله المشهور :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة
وقد فر من فر عنه فأقشعوا
وعاشرنا وافى الحمام بنفسه
لما مسه في الله لا يتوجع

والمتفق على تسميتهم سبعة مع العباس هم : 
[ سيدنا علي بن أبي طالب ( وكان بين يدي النبي ) ، الفضل بن العباس ، أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ( وكان آخذا بعنان البغلة دلدل ) ، وأخوه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، أسامة بن زيد وأخوه لأمه أيمن ابن أم أيمن وهو الشهيد الوحيد من العشرة وهو الذي نعاه العباس في أبياته كما تقدم ، وعبدالله بن مسعود ( وكان آخذا بالميسرة  ) ] .
واختلف في الإثنين تمام العشرة : فقيل أبوبكر الصديق وعمر الفاروق ، وقيل عبدالله بن الزبير بن عبدالمطلب وعقيل بن أبي طالب ، وقيل نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب وجعفر بن أبي سفيان بن الحارث ، وقيل عتبة ومعتب إبنا أبي لهب ، وليس بالإمكان ترجيح قول على آخر في ذلك على وجه القطع واليقين .
تنبيه :
لقد كان ابتلاء عظيما حل بالمسلمين يوم حنين ، ولقد أنزل الله سكينته على رسوله والعشرة الذين ثبتوا ، ونادى سيدنا العباس بأمر النبي { يا أصحاب السمرة }
فالتف الجيش ثانية ونصر الله رسوله وتاب على من يشاء ، ولا يجوز ولا يستساغ لمز أحد من الصحابة رضوان الله عليهم في هذا خاصة أهل بدر وأهل استجابة يوم أحد وأهل بيعة الشجرة ، كما أنه لا ينبغي إسقاط فضل العشرة الثابتين في أشد مواقف البأس بأسا ، رضي الله عنهم ورضوا عنه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Go and watch American accent in professional way

Hello dear members , I'd like to share my experience with you , I have searched for years to be just like an English native speaker an...